2
مايو
2019
ميسي وافساد الساحرة المستديرة كرة القدم فى ضياع صلاح "غير المستحقة" من برشلونة
نشر منذ 3 اسابيع - عدد المشاهدات : 143



على الارجح لما تجابه الساحرة المستديرة كرة القدم خطراً على فلسفتها وهويته الجماعية مثلما تجابه فى حقبة الأرجنتيني ليونيل ميسي"نسخة برشلونة" الذى نسف ثوابت فى اللعبة الأكثر شعبية فى العالم بقدرات خارقة للطبيعة جعلته يسلب اللعبة أعز ما لديها.

"رياضة كرة القدم لعبة جماعية النجم فيها الفريق" قاعدة عتيقة أولية تسمعها وأنت فى حداثة عهدك فى عالمها ولن تخلو محاضرات الفنية من تلك القاعدة فى مسعى لاقناعك بتلك المبدأ المعترف به ، المبدأ الذى كسره ميسي فى "الكامب نو".

تصرف ليفربول كل ما فى وسعه للهيمنة والتسجيل، صرف كلوب بمحمد صلاح هداف منافسات الدوري وزميله وملاحقه مانى، فان دايك الأجود فى البريميرليج فى الحماية وعلى الجبهة اليسرى اندرو روبرتسون واحد الأكثر تصنيع للأهداف من ضمن كل الأظهرة فى العالم، سيطرة الريدز، توعد، ضغط عالي ،فرص، ولكن ميسي ضرب كل تلك بيسر، مر من تحت أنوفهم وهم يعلمون أنه لا يستطيعون العبث معه.

كلوب بدأ الماتش بأسلوب أكثر قربا إلى 4-3-3 لعب فينالدوم دور أكثر قربا للمهاجم الوهمي، ماني على الأيسر وصلاح يلعب ما بين ألبا ولينجليت على الأيسر وفى منتصف الملعب كيتا وفابينيو وميلنر، روبرتسون فى الأيسر ، ماتيب وفان دايك مدافعين جوميز يعوض أرنولد على الأيمن فيما لعب البارسا بنفس طريقته 4-3-3 وترجمتها على أرض الملعب تير شتيجن - ميسي.

سواريز خطف من تحرك رائعة هدفاً، ماني أهدر فرصتين، صلاح أرهق لينجليت ألبا يصمد مع زميله الفرنسي، اصابة كيتا سيطرة للريدز ، والعالم ينتظر مجابهة ميسي - فان دايك .

الصراع المخصصة الجانبة اعتبرها القلة مبارزة شخصية قسم من حلقة لكابتن ماجد يصارع فيها الأخير بسام وسط رصد من لاعبي الفريقين ، كرة قدم افتراضية كارتونية يسعي القلة فيها الى تدخل بشدة من الهولندي ومراقبة على يمكنه ميسي المرور أما لا وهو المرأى الهزلي الذي ليس له موضع سوى حلقات مخصصة للأطفال.

الساحرة المستديرة كرة القدم أعمق وأهم من هذا، ليس مطلوب من المدافع أن ينقض فى كل كرة على نجم الفريق الأخر وليس مطلوب فى كل مرة ايضاًً "التحليق" على الارجح فان دايك كان يخشى ميسي وتلك طبيعي لمجابهة لاعب بتلك الشدة أيضاًً ميسي كان يضع فى الحسبان قوة من يجابهه لأن ذكياً بالقدرة الوافي وليس"فتوة" يسعي للمرور بالشدة .

فى نصف المباراة الثاني سيطر الريدز احتمالية بالجملة تألق من الرائع تير شتيجن الأجود فى العالم، تدخل فالفيردي، تناسي مدرسة الكرة السيرك والتيكي تاكا وكرويف والشمول والهجوم خير وسلة للمدافعة وهدفه سد الثغرة فى جبهته اليمنى وايقاف خطورة الخصم فدفع بسيميدو عوضاً عن كوتينيو وعدل طريقته إلى 4-4-2 ولسان وضْعه سنضربهم بالمرتدات، حتى أتى المقصد الثاني، فابينو يسعى قطع الكرة تذهب فى اتجاه روبرتو، روبرتسون يقطع الكرة تذهب إلى ركبة سواريز ثم إلى العارضة، وفى استمر تلك الدرامة نسوا ميسي فعاقبهم، الكرة اختارته فذهبت اليه وعاقبهم على هفوتهم.

الجزء الأخير من الماتش تغير إلى ماتش ملاكمة مفتوحة، كلوب قلص يديه وبدأ فى الانقضاض بوجه مكشوف كاد يسجل ويتعادل أو ينهزم بخماسية أو سداسية ولكن ليس هناك مفر، ميسي افسد كل شىء، لا مقدار للخطط والأرقام والسيطرة فى وجوده، مقصد قاتل فى زاوية قاتلة أجهز على الماتش، وانهزم ليفربول فقدان غير مستحقة ليس لاستحواذه وفرصه ولكن لمجابهة غريمه فى عهد ميسي.






أخبار متعلقة
استطلاع رأى

هل تنجح حملات الكشف عن المخدرات في خفض نسب الإدمان بمصر؟

8 صوت - 38 %

5 صوت - 24 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار