3
مايو
2019
خطوات التحضير لشهر رمضان التي يلزم على المسلم القيام بها
نشر منذ 3 اسابيع - عدد المشاهدات : 96

رمضان
كان الرسول عليه الصلاة والسلام يبشّر الصحابة رضي الله سبحانه وتعالى عنهم بقدوم شهر رمضان، وقد كان يقول لهم: (أتاكم شهرُ رمضانَ، شهرٌ مبارَكٌ، فرض اللهُ عليكم صومَه، تفتحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ، وتُغلَق فيه أبوابُ الجحيم، وتُغَلُّ فيه مَرَدَةُ الشياطينِ، وفيه ليلةٌ هي خيرٌ من ألف شهرٍ، من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ)،[١] وللفضل الهائل الذي يحوزه المسلم بصيام رمضان كان السلف الصالح نحو انقضاء شهر رمضان يدعون الله سبحانه وتعالى ببلوغ رمضان القادم، وهذا لما يختصّ به شهر رمضان عن بقية الشهور، فهو شهر القرآن الذي أفاد فيه الله سبحانه وتعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ)،[٢] وتُعتق فيه الرقاب من النار، ويعوّد ويمرّن العبد على الوفاء في الممارسات والبعد عن الرياء والمباهاة والمفاخرة، مثلما أنّ رمضان من العوامل التي ينال بها العبد مغفرة ذنوبه وسيئاته، حيث أطلق عليه رمضان لأنه يرمض المعاصي؛ أي أنه يحرقها ويزيلها بالأعمال الصالحة.[٣]



التحضير لرمضان
يكون التحضير لشهر رمضان بالقيام بالعديد من الموضوعات والعبادات التي تهيأ المسلم لرمضان واغتنامه بأفضل الأساليب الممكنة، وفيما يجيء تصريح بعض الاستعدادات لشهر رمضان التي من المحتمل للمسلم القيام بها:[٤]

التوبة النصوح والإنابة والعودة إلى الله سبحانه وتعالى، فالذنوب تمنع العبد من الأفعال الصالحة والعبادات، ولذلك فلا بدّ من التوبة حتى يتسنّى للمسلم القيام بالعبادت، وأدائها على أفضل وجه؛ حيث صرح الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّـهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)،[٥] وهكذا يكون شهر رمضان طليعةً حديثةً للعبد بالسير في سبيل الطاعات والعبادات الموصل إلى الجنة، ويستردّ برمضان ما فاته من الخيرات نتيجة لـ التقصير بما يلزم عليه، فقرب الله سبحانه وتعالى من العبد لا يتحقق سوى بجوار العبد من الله، مثلما أنّ شهر رمضان من العوامل التي تغفر للعبد ذنوبه وزلاته.
عزم النية على الاجتهاد في الطاعات والعبادات في شهر رمضان، فالنية الصالحة الصادقة من العوامل التي تعين العبد وتوفقه، حيث أفاد الله سبحانه وتعالى: (إِن يَعلَمِ اللَّـهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّـهُ غَفورٌ رَحيمٌ)،[٦] فالآية دلّت على أن النية الصالحة من عوامل توفيق العبد وإعانته.
الإقبال إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والابتهال بأن يُعين العباد على العبادات والطاعات في شهر رمضان، فبلوغ شهر رمضان لا يجدي أي شيء إذا لم يستغله العبد بالعبادة والطاعة، ويتجنب السقوط في الكبائر والذنوب، وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (تدبرت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال الله الدعم على مرضاته)، ومن الجدير بالذكر حتّىّ إلتماس الصائم أرجى وأدعى في إجابتها من الله سبحانه وتعالى؛ حيث صرح الرسول عليه الصلاة والسلام: (ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم الصَّائمُ حين يفطرُ، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ يقوم برفعُها اللَّهُ فوقَ الغمامِ ويفتحُ لها أبوابَ السَّماءِ، ويقولُ الرَّبُّ: وعزَّتي لأنصرنَّكِ ولو عقبَ حينٍ)،[٧] ولذلك فلا بد للمسلم أن يحرص على الدعاء في شهر رمضان.
استظهار الجوارح وصونها عن الذنوب والفواحش التي تُحنق الله سبحانه وتعالى، والذهاب بعيدا عن الفتن؛ حيث صرح الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)،[٨] وتحدث ابن السعدي مفسّراً الآية الفائتة: (لو كان ذلك التهديد، فقط لأجل محبة أن تشيع الفاحشة، واستحلاء هذا بالفؤاد، فكيف بما هو أعظم من هذا، من إظهاره، ونقله).


عبادات في رمضان
يعتبرّ شهر رمضان من الكنوز الكبيرة التي تزخر بالعبادات المتغايرة، والتي تقرّب العبد من ربه، وتمشي به في سبيل الجنة، ومن العبادات التي لها الأجر الكبير المضاعف في شهر رمضان نذكر ما يجيء:[٩]

الصدقة؛ حيث كان الرسول عليه الصلاة والسلام عديد الجود والعطاء، وخاصّةً في شهر رمضان، ومن صور الصدقات المشروعة في رمضان إطعام الأكل؛ حيث صرح الله سبحانه وتعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا*إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّـهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا*إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا*فَوَقَاهُمُ اللَّـهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا*وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا)،[١٠] مثلما أنّ السلف الصالح كانوا مكثرين من إطعام الظعام، وكانوا يفضلونه على العديد من العبادات والصدقات الأخرى، وجدير بالذكر حتّىّه لا يشترط في الإطعام الفقر، فيجوز أن يكون الإطعام للجائع والفقير وغيرهما، حتى صرح بعض السلف: (لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعاماً يشتهونه أحبّ إلي من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل)، مثلما أنّ العديد من السلف كانوا يتصدّقون بإفطارهم رغم أنهم يكونون صائمين، مثلما أنّ بعضهم كانوا يخدمون من يطعمونهم وهم صائمون، ورُوي عن العدوي أنه أفاد: (كان رجال من بني عدي يصلون في ذلك المسجد ما أفطر واحد من منهم على طعام قطّ وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلّا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه).
الحذر والتدقيق على تلاوة آيات القرآن الكريم، وتدبّرها والخوض في معانيها، فشهر رمضان شهر القرآن، لهذا فلا بد للعبد أن يحرص على تلاوته، فكان جبريل عليه السلام يدارس الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن كلّ عام في شهر رمضان.







أخبار متعلقة
استطلاع رأى

هل تنجح حملات الكشف عن المخدرات في خفض نسب الإدمان بمصر؟

8 صوت - 38 %

5 صوت - 24 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار